مدرسة على بن ابي طالب الاعدادية المشتركة بدمياط الجديدة
مرحبا بك زائرنا الكريم
نورت منتدانا
نرجو التسجيل معنا وقضاء وقتا مفيدا ممتعا


منتدى تعليمي لخدمة المعلم - الطالب - ولي الامر
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجودة ... معيار العمل الناجح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احلام زكى
عضو نشيط
عضو نشيط


المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 17/01/2011

مُساهمةموضوع: الجودة ... معيار العمل الناجح   السبت يناير 22, 2011 10:15 am


لقد شاع في الآونة الأخيرة استخدام مصطلح "إدارة الجودة الشاملة" كبديل لمصطلحات قديمة تُعبّر عن المعنى نفسه مثل "الضبط الشامل للجودة".

و لعلّ مصطلح "إدارة الجودة الشاملة" يُوحي بأن ثمرات نشاط الجودة من زيادة في الربحية و زيادة في إرضاء المستهلك تتحقّق نتيجة الإدارة الجيدة الشاملة لهذا النشاط، و كلمة شاملة تعني أنها مسئولية الجميع.

يعتبر مدخل "إدارة الجودة الشاملة" من الاتجاهات الحديثة في الإدارة و تقوم فلسفته على مجموعة من المبادئ التي يمكن للإدارة أن تتبناها من أجل الوصول إلى أفضل أداء ممكن.

و تعتمد إدارة الجودة الشاملة على استخدام عدد من الأدوات الكمية و النوعية لقياس مدى التحسن في الجودة و تحقيق الأهداف.

و قبل الاستطراد في شرح مفردات هذا المصطلح الإداري الحديث ، دعونا نُسلّط عليه الضوء كي نستكشف كنه هذا المصطلح ، والنظرية التي تكمُن وراءه.



نقول و بالله التوفيق: "إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management" عبارة عن فلسفة كاملة، و نمط جديد للتحسين المستمر بشكل متتال و متلازم بين الأفراد و المؤسسة ذاتها.

و لا يمكن أن يحصل التحسن في المؤسسة، ما لم يحصل ذاتياً على المستوى الشخصي، ثم التحسين على مستوى الأنظمة والهياكل.

و هي -أيضاً- نظرية عمل تعتبر المبادئ محورها الأساسي، و هي خلاصة الأحسن في العالم. و تعتمد هذه النظرية على الجانب الإنساني أكثر من الجانب الفني أو التقني .

كما تعتبر هذه النظرية أن الاستماع إلى الآخرين هو مفتاح النجاح و التميّز و الرقي.

و لعلّك تستغرب -أيها القارئ العزيز- أن تجد أن جذور هذه النظرية - كما يقول العالم الأمريكي "Deming" (و هو من أهم من كتب في هذا الموضوع): " إنما هي مبادئ و قيم و أصول: كالإيمان، و الأمل، و التواضع ، و العمل، و البحث، و الاختبار، و الثبات، و التناسق و التناغم، و التقدم و التحسن المستمر، و استرجاع الأثر، و التزام الفضيلة و الصدق في العلاقات الإنسانية ".

أي إن هذه النظرية الإدارية الحديثة تنطلق من قيمة الإنسان، و الإيمان بقدراته و طاقاته و العمل الجاد على استثمارها ، و كما عبر عنها العالم المذكور: " دون جذورٍ للأشجار من أين لنا أن نقطف الثمار؟ Without the roots , We do not get the fruits "

- التقدّم أسلوب حياة و تفكير و عمل و ليس قفزةً وحيدةً أو دفعةً خارجيةً إلى الأمام:

لابدّ من التأكيد على أن الجودة النوعية الشاملة هي عملية "تحسين مستمر"، أي ليس بمعنى أن تعمل الأفضل و حسب بل أن تعمل شيئاً مختلفاً غير مألوف.

هي طريقة جديدة للنظر إلى العالم من زاويتي القيادة و الأفراد.

و تقوم هذه النظرية على أساس أن الغاية من الجودة النوعيّة الشاملة هي أن تُقدّم للزبائن أو للجمهور المخدوم (أفراداً، أو مؤسسات، أو مجتمعات ) أفضل الخدمات و المنتجات.


و لنظرية "الجودة النوعية الشاملة" خصائصها و مرتكزاتها الفكرية و العملية، و أهمها:

• إنها تؤكد على مبدأ التحسين المستمر ، أي لا تقبل بأنصاف الحلول .

• تؤكد على ضرورة وضوح الغاية و الرؤية ، و بالتالي وضوح الرسالة.

• تحرص على النقد الداخلي و الخارجي و الاستماع إلى الآخرين و استرجاع الأثر، و الاستفادة من كل المحيط سواء في عالم الأفكار، أو عالم الأشياء ، أو عالم الأشخاص.

• كما إنها تعتبر من مستلزماتها الأساسية البحث عن التميّز و الامتياز في كل شيء.

أي في القيم و المبادئ و في الأنظمة و الهياكل و الأدوات و الإجراءات و الخطط و الوسائل.

• تتبنى هذه النظرية -و هذا من أبرز خصائصها- إدارة الناس بواسطة المبادئ و القيم ، و التركيز على الجانب الإنساني كمحور من محاور النهضة و التنمية بمفهومها الشامل و الواسع.


الجودة الشاملة نتيجة قبل أن تكون وسيلة... إذا لم تكن لديك أسباب الجودة الحقيقة فلا تحلم بها:

من أجل تطبيق سليم و صحيح "لنظرية الجودة النوعية الشاملة" لابد من فهم و دراسة و توقع احتياجات الجمهور المستهدف بالخدمة أو المنتج الذي تريد المنظمة تقديمه لهم.

وهذا يتم بناءاً على معايير متفق عليها تُعتبر شرطاً أساسياً لاعتبار أن هذا المنتج أو هذه الخدمة ذات جودة نوعية متميزة أو غير ذلك.

و لن أستطرد هنا بتفصيل هذه المعايير و المقاييس حيث أن لها شرح في مكان آخر بإذن الله ، و لكني أريد تسليط الضوء على الجانب الفكري و الجانب الإنساني من هذه النظرية أكثر من الجانب الفني.

إذ أعتقد أن الجانب الفكري و الإنساني هما عماد المسألة الثقافية و المناخ الثقافي الذي يهيّءُ للجودة الشاملة.

و أعتقد -أيضاً- بأن الذين يشتغلون بتطبيق النظرية في جانبها المادي فقط دون جوانبها الأساسية هم كالذي يستنبت البذور في الهواء ، و كالذي يصطاد السمك في الرمل.

إنه ما لم تتحول مسألة البحث عن التميّز و الإتقان و الإحسان و الجودة و غيرها من المترادفات، إلى جزء لا يتجزأ من قيمنا و عاداتنا وحياتنا و بنيتنا الثقافية، أو بمعنى آخر إلى درجة الإحساس بالتعبد أثناء ممارستنا إياها مستلهمين التوجيه الرباني "إنا الله يأمر بالعدل و الإحسان"، ومترجمين للتوجيه النبوي "إن الله يحب من أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه"، ما لم تتحول المسألة كذلك فلا أظن أننا قد بدأنا نسلك طريق النهوض و الإقلاع من جديد.


ركائز أساسية في إدارة الجودة الشاملة:

يلخص لنا العالم الأمريكي " Deming" الجوانب الأساسية التي تحتاج إلى تحسين مستمر ، وصولاً إلى الجودة النوعية ، هي ستة عناصر (بتصرف من كاتب المقال) لخصها بنموذجه الـ "6 p"s" أي العناصر الستة الأساسية كمعايير للأداء النوعي وهي:

1- الاهتمام بالناس ( People):
أي التنمية الشخصية المستمرة للإنسان من حيث الوعي و الالتزام و الاحترام و التقدير الذاتي له و لقدراته . و العمل على تنمية مهاراته الذهنية و الوجدانية و السلوكية و الأدائية.

2- الاهتمام بالإنتاج (Production):
أي الإهتمام بنوعية و جودة السلع أو الخدمات التي نقدمها للناس ، و تحقيق كل المواصفات القياسية العالمية المتفق عليها و التي تلبي احتياجات الزبائن و المستهلكين.

3- الاهتمام بالعمليات (Processes):
أي الاهتمام بتحسين طريقة العمل و الإجراءات المتبعة لتنفيذ البرامج ، سواء أكانت عمليات إدارية أم تشغيلية أم إنتاجية أم تسويقية.

4- الاهتمام بالإنتاجية (Productivity):
أي الاهتمام بتحسين و تطوير القدرات الإنجازية و زيادة مستوى الفاعلية و الكفاءة ، و رفع اندفاع الناس نحو تحقيق الأهداف بالسرعة و الدقة المثلى.

5- الاهتمام بمنهجية التعامل مع التحديات و المشكلات (Problem-Solving Tools):
أي الاهتمام بتحسين الأدوات و الوسائل التي تستخدم لمواجهة التحديات و حل المشكلات اليومية التي تواجه العمل و العاملين. كطريقة العصف الذهني، أو طريقة السبب و النتيجة، أو تصميم التجارب و غيرها من الأدوات.

6- الاهتمام بالرأي العام (Public opinion):
أي الاهتمام بسمعة المؤسسة و العاملين في المؤسسة من خلال تهيئة المناخ التنظيمي الصحي الداخلي، و رفع مستوى الاهتمام بالعلاقات الإنسانية بين العاملين عن طريق تشجيع البعد الاجتماعي و تبني أسلوب فرق العمل، و زيادة الاهتمام بالفرد بصفته الممثل و السفير و الصورة العاكسة لمؤسسته أو منظمته .


و ختاماً
أقول: إن تهيئة "الأرضية" أو كما يسميها الأستاذ مالك بن نبي "التربة" لاستنبات الأفكار و النظريات من أجل الحصول على أفضل الأشياء و التطبيقات هي شرط أساسي في مثلث النهضة و التحرر من الاستعباد الحضاري للغير.

من موقع مجلة عالم الإبداع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجودة ... معيار العمل الناجح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة على بن ابي طالب الاعدادية المشتركة بدمياط الجديدة  :: خاص بالمدرسة :: اخبار التعليم والجودة بالمدرسة-
انتقل الى: